الغزالي

280

إحياء علوم الدين

- أما الإقعاء . فهو عند أهل اللغة : أن يجلس على وركيه وينصب ركبتيه ويجعل يديه على الأرض كالكلب . وعند أهل الحديث : أن يجلس على ساقيه جاثيا وليس على الأرض منه إلا رؤس أصابع الرجلين والركبتين وأما السدل . فمذهب أهل الحديث فيه : أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد كذلك . وكان هذا فعل اليهود في صلاتهم فنهوا عن التشبه بهم ، والقميص في معناه ، فلا ينبغي أن يركع ويسجد ويداه في بدن القميص . وقيل معناه : أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه والأوّل أقرب وأما الكف . فهو أن يرفع ثيابه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود ، وقد يكون الكف في شعر الرأس فلا يصلين وهو عاقص شعره ، والنهى للرجال . وفي الحديث [ 1 ] « أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعرا ولا ثوبا » وكره أحمد بن حنبل رضي الله عنه أن يأتزر فوق القميص في الصلاة ورآه من الكف وأما الاختصار . فإن يضع يديه على خاصرتيه وأما الصلب . فأن يضع يديه على خاصرتيه في القيام ويجافى بين عضديه في القيام وأما المواصلة فهي خمسة ، اثنان على الإمام : أن لا يصل قراءته بتكبيرة الإحرام ، ولا ركوعه بقراءته ، واثنان على المأموم : أن يصل تكبيرة الإحرام بتكبيرة الإمام ، ولا تسليمة بتسليمة ، وواحدة بينهما : أن لا يصل تسليمة الفرض بالتسليمة الثانية ، وليفصل بينهما وأما الحاقن : فمن البول ، والحاقب : من الغائط ، والحاذق : صاحب الخف الضيق ، فإن كل ذلك يمنع من الخشوع ، وفي معناه الجائع والمهتم ، وفهم نهى الجائع من قوله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « إذا حضر العشاء وأقيمت الصّلاة فابدؤا بالعشاء » إلا أن يضيق الوقت أو يكون ساكن القلب . وفي الخبر [ 3 ] « لا يدخلنّ أحدكم الصّلاة وهو مقطَّب ولا يصلَّينّ أحدكم وهو غضبان » .